عبد الرحمن السهيلي

295

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

--> ( 1 ) لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ولا غول « أحمد ومسلم » عن جابر . والصفر في زعم العرب : حية تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه ، وأنها تعدى . وقيل أراد به النسىء الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية وهو تأخير المحرم إلى صفر ويجعلون صفر هو الشهر الحرام ، فأبطله . والهامة تقدم ذكرها . ويقول ابن الأثير : هي من طير الليل ، وقيل : هي البوم وكان العرب يتشاءمون بها ، وقيل : كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة فتقول : اسقونى ، فإذا أدرك بثأره طارت وقيل غير ذلك . والغول عند ابن الأثير جنس من الجن والشياطين كانت العرب تزعم أن الغول في القلاة تتراءى للناس ، فتتغول تغولا ، أي : تتلون تلونا في صور شتى ، وتغولهم أي : تضلهم عن الطريق وتهلكهم . والنفي إما الوجود ، وإما للزعم . ولم لا يكون للأمرين ؟ ! وقد تأول ابن الأثير نفى العدوي بقوله « وقد أبطله الإسلام ، لأنهم كانوا يظنون أن المرض بنفسه يتعدى ، فأعلمهم النبي « ص » أنه ليس الأمر كذلك ، وإنما اللّه هو الذي -